الشيخ الأميني
374
الغدير
* ( الشاعر ) * أبو الرضا الشيخ محمد علي بن بشارة من آل موحي الخيقاني النجفي ، أوحدي حقت له العبقرية والنبوغ ، وفذ من أفذاذ الفضيلة ، برع في فنون الشعر والأدب ، ورث فضله الكثار وأدبه الموصوف عن أبيه العلامة الشاعر المفلق الشيخ بشارة ، وعاصر نوابغ العلم وأساتذة البيان وأخذ منهم ، ونال من الفضل حظه الوافر ، ونصيبه المقدر ، فأطروه ووأثنوا عليه ، وعد من رجال تلك الحلقة ، وأبقى شعره وأدبه له ذكرى خالدة ، وسجلت آثاره القيمة العلمية والأدبية في صفحة التاريخ له غررا ودررا تذكر وتشكر ، منها [ نشوة السلافة ومحل الإضافة ] قرظها السيد حسين بن الأمير رشيد الآتي ذكره ، وقال الشيخ أحمد النحوي الحلي مقرظا إياها : يا أخا الفضل والمكارم والسؤدد * والمجد والعلى والشرافه والأديب الأريب المصقع المدره * رب الكمال رب الظرافه أي در أودعت في صدف الطرس * غدا الدر حاسدا أوصافه ؟ لو رأى هذه الرياض زهير * لتمنى من زهرهن اقتطافه لو درى عرفهن صاحب عرف الطيب * أبدى لطيبهن اعترافه لو رأى جمعها علي ( 1 ) رأى الفضل * على جمعه لكم والانافه قال : جمعي صبابة في إناء * من سلاف وذا حباب السلافه أي مستمتع لذي الفضل فيها * وبشتى نكاتها واللطافة ؟ جئتها طاوي الحشا فأضافتني * وقالت : هذا محل الإضافة ومنها : نتائج الأفكار . قرظها المدرس الأوحد السيد نصر الله الحائري بقوله : حير عقلي ذا الكتاب الأنيق * فليس للوصف إليه طريق رقيق لفظ جزل معنى له * كل مجاميع البرايا رقيق ما هو إلا روضة غضة * شقيقها ليس له من شقيق صاداتها الغدران همزاتها * حمايم تشدو بلحن أنيق
--> ( 1 ) يعني السيد علي خان المدني صاحب ( سلافة العصر ) التي ألف ابن بشارة نشوته تتميما لها .